كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - أما الأوّل أي في أصل الحكم
و الأئمة (صلوات اللّه عليهم) [به [١]] في غاية الكثرة [٢] و قد جمعها في الكفاية بعد ما ذكر: أنّ غير واحد من الأخبار يدلّ على جواز الغناء في القرآن، بل استحبابه؛ بناءً على دلالة الروايات على استحباب حسن الصوت و التحزين و الترجيع به، و الظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من كلام أهل اللغة و غيرهم على ما فصّلناه في بعض رسائلنا [٣]، انتهى.
و قد صرّح في شرح قوله (عليه السلام): «أقروا القرآن بألحان العرب» أنّ اللحن هو الغناء [٤].
و بالجملة، فنسبة الخلاف إليه في معنى الغناء أولى من نسبة التفصيل إليه، بل ظاهر أكثر كلمات المحدّث الكاشاني أيضاً ذلك؛ لأنّه في مقام نفي التحريم عن الصوت الحسن المذكِّر لأُمور الآخرة المُنسي لشهوات الدنيا.
نعم، بعض كلماتهما ظاهرة في ما نسب إليهما من التفصيل في الصوت اللّهوي الذي ليس هو عند التأمّل تفصيلًا، بل قولًا بإطلاق
[١] به» من مصححة «ش» فقط.
[٢] قد أورد هذه الروايات الكليني (قدّس سرّه) في الكافي ٢: ٦١٤ ٦١٦ في باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، و أورد بعضها في الوسائل ٤: ٨٥٩، الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن؛ لكن لم نقف على خبر يدلّ على استحباب الدعاء بالصوت الحسن، فراجع.
[٣] كفاية الأحكام: ٨٥.
[٤] لم نجد التصريح بذلك في كفاية الأحكام، فراجع، و يحتمل بعيداً قراءة «صرح» بصيغة المجهول.