كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الثامنة الرشوة
من السحت [١] بناءً على أنّ الأجر في العرف يشمل الجُعل و إن كان بينهما فرق عند المتشرعة.
و ربّما يستدلّ على المنع بصحيحة ابن سنان، قال: «سُئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قاضٍ بين قريتين [٢] يأخذ على القضاء الرزق من السلطان، قال (عليه السلام): ذلك السحت» [٣].
و فيه: أنّ ظاهر الرواية كون القاضي منصوباً من قبل السلطان، الظاهر بل الصريح في سلطان الجور؛ إذ ما يؤخذ من العادل لا يكون سُحتاً قطعاً، و لا شكّ أنّ هذا المنصوب غير قابل للقضاء، فما يأخذه سُحت من هذا الوجه. و لو فرض كونه قابلًا للقضاء لم يكن رزقه من بيت المال أو من جائزة السلطان محرماً قطعاً، فيجب إخراجه عن العموم.
إلّا أن يقال: إنّ المراد الرزق من غير بيت المال، و جعله على القضاء بمعنى المقابلة قرينة على إرادة العوض.
و كيف كان، فالأولى في الاستدلال على المنع ما ذكرناه.
خلافاً لظاهر المقنعة [٤] و المحكي عن القاضي [٥] من [٦] الجواز.
[١] تقدّمت في الصفحة: ٢٤٠.
[٢] في «ن» و «ش»: فريقين.
[٣] الوسائل ١٨: ١٦١، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث الأوّل.
[٤] المقنعة: ٥٨٨، و كلامه صريح في جواز أخذ الأجر، فراجع.
[٥] المهذب ١: ٣٤٦.
[٦] كذا في «ف»، و لم ترد «من» في سائر النسخ.