كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
كما تشير إليه صحيحة يعقوب بن شعيب قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين أو الثلاث أو ما شاء الله: على من الزكاة على المقرض أو على المستقرض فقال: على المستقرض لان له نفعه وعليه زكاته) [١] فان التعليل اشارة إلى انه المالك للعين لان منافعه له، إذا فزكاته عليه، ونحو هذه الصحيحة غيرها، والحكم متسالم عليه ولا اشكال فيه في الجملة. وانما الكلام في جهات: الجهة الاولى: هل يصح للمقرض ان يؤدي الزكاة عن المقترض بتبرع ونحوه بحيث يسقط الوجوب عنه؟. لا ريب ان هذا على خلاف مقتضى القاعدة الاولية الحاكمة بلزوم المباشرة في سقوط الواجبات وحصول امتثالها، فان سقوط الواجب بفعل الغير يحتاج إلى الدليل، الا انا نخرج عن مقتضى القاعدة في خصوص المقام بمقتضى صحيحة منصور بن حازم الصريحة في السقوط باداء المقرض عن أبي عبد الله (ع): (في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال: ان كان الذي اقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وان كان لا يؤدي ادى المستقرض) [٢] ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة إلى الاستيذان من المقترض في التبرع عنه. وتوضيح الحال في هذه الجهة يستدعي التكلم تارة فيما تقتضيه القاعد واخرى بلحاظ الروايات الخاصة.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢.