كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
الخارجية المستعارة لا الدين في الذمة كما هو ظاهر، والصواب (يعين) كما اثبتناه عن الوسائل [١] حسبما سمعت. والمراد بيع العينه وهو - على ما حكاه في مجمع البحرين عن السرائر - ان يشتري سلعة بثمن نؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضي دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب الدين الاول ماخوذ من العين وهو النقد الحاضر. وهو الذي عنونه الفقهاء وحكموا بصحته من دون شرط، وفساده مع الشرط. وكيفما كان فهذه الصحيحة محمولة على الاستحباب جزما، وليست هي مما نحن فيه. فالعمدة الروايتان المعتبرتان المتضمنتان لاناطة الزكاة في الدين على القدرة على الاستيفاء. ولكن بازائها طائفة ثالثة جعل الاعتبار فيها بالقبض وانه ما لم يقبض الدين لا زكاة فيه وان كان قادرا على الاخذ. كمعتبرة اسحاق بن عمار قال: (قلت لابي ابراهيم (ع): الدين عليه زكاة قال: لا حتى يقبضه. قلت: فإذا قبضه أيزكيه؟ قال لا، حتى يحول عليه الحول في يده) [٢]. وموثقة سماعة. قال: (سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة قال: ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة) [٣] ونحوهما غيرهما.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٦ باب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٦