كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
فذكر (قده) ان نذر التصدق بالعين الزكوية قد يكون مطلقا أي غير موقت بوقت ولا معلقا على شرط. وقد يكون موقتا أو معلقا. والكلام فعلا في القسم الاول. وهو على نوعين إذ: تارة: يكون النذر اثناء الحول اي قبل تعلق الزكاة. واخرى: بعد حلول الحول وصيرورة الامر بالزكاة فعليا. اما النوع الاول: فقد استوفينا الكلام حوله مستقصى وبنطاق واسع في المحل المشار إليه آنفا وقلنا ان مجرد الوجوب التكليفي والحكم الشرعي بالصرف في الصدقة لا يستوجب العجز عن التصرف كي يمنع عن تعلق الزكاة فراجع ان شئت ولا نعيد. واما النوع الثاني: فلا اشكال فيه فيما إذا تعلق النذر بما عدا العين الزكوية كما لو تعلق الزكاة بالعشر من هذا المال وقد نذر التصدق بتسعة الاعشار اي ما بقي من المال لعدم التنافي بين الامرين كما هو واضح. وانما الكلام والاشكال فيما إذا تعلق النذر بما يعم العين الزكوية كما لو نذر التصدق بتمام هذا المال أو على نحو يشمل بعض النصاب وان لم يستوعب كله. فهل ينعقد مثل هذا النذر؟ وعلى تقدير الانعقاد فهل يصح في المجموع أو فيما عدا العين الزكوية؟ قد يقال بعدم الانعقاد نظرا إلى ان المال المنذور مشترك فيه بينه وبين الفقراء وليس كله ملكا له فلا سلطنة له على تمام العين ليتمكن من جعله متعلقا للنذر. نعم له السلطنة على حصته التي يملكها من هذا المجموع الا ان النذر لم يتعلق بها حسب الفرض بل تعلق بالمجموع المؤلف من ماله ومال غيره فما تعلق به النذر لم يكن ملكا