كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
[ (مسألة ٦): ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلق الزكاة [١] إذا كان في تمام الحول، ولا يعتبر ابتداء ] عرفت. والمظنون قويا ان الماتن ايضا لا يريد ذلك إذا كيف تخفى عليه اصالة السلامة وقد ذكرها مبسوطا في حاشيته على المكاسب. وعليه فلا يبعد ان يريد بجهالة الحالة السابقة في المقام موردا لا تجري فيه اصالة السلامة بان يكون مفروض كلامه صورة توارد الحالتين مع الشك في المتقدم والمتأخر، فكان عاقلا في زمان ومجنونا في زمان آخر وتعلق الزكاة بعدهما ولم يعلم ان التعلق كان في زمان الجنون أو العقل. فلنفرض اياما ثلاثة فكان في يوم الثلاثاء عاقلا أو مجنونا وكذلك في يوم الاربعاء للشك في المتقدم والمتأخر وقد عرض التعلق في يوم الخميس. وحينئذ فبما انا نشك في المتقدم من الحالتين والمتأخر فاما ان نبني على ان الاستصحاب لا يجري من اصله كما هو خيرة صاحب الكفاية نظرا إلى عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين أو نبني على جريانه في نفسه وسقوطه بالمعارضة كما هو الاصح. وعلى كلا التقديرين لا سبيل إلى استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلق ليحكم بوجوب الزكاة اما لعدم المقتضي أو للمعارضة فلا جرم تنتهي النوبة إلى اصالة البراءة فما افاده (قده) من عدم الوجوب وجيه في خصوص هذا المورد اعني ما إذا كان قبل زمن التعلق حالتان وشك في المتقدم منهما والمتأخر حسبما عرفت.
[١] لانها متوقفة على الملك الحاصل بمجرد العقد وان كان خياريا