كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
مائتي درهم فعليه الزكاة) [١] فان عدل مائتي درهم وقيمتها من الذهب انما هو عشرون دينارا إذ ان كل دينار يسوى عشرة دراهم في صدر الشريعة كما نص عليه الاصحاب بل شهدت به الآثار التي منها ما ورد في باب الديات من التصريح بالتخيير بين الف دينار وبين عشرة آلاف درهم. وانما جعل الاعتبار في هاتين الروايتين بالدرهم لكونه كالاصل في النقود حيث انه اكثر تداولا وتعارفا إذ يشترك فيه الفقير والغني بخلاف الدينار الذي لا يتعاطاه غالبا الا الاغنياء. بل قد يظهر من بعض النصوص التسالم على هذا الحكم والمفروغية عنه عند الرواة ومغروسيته في اذهانهم كما في موثقة اسحاق بن عمار: (عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة؟ فقال: ان كان فربها من الزكاة فعليه الزكاة) [٢] فان ظاهرها المفروغية عن ثبوت الزكاة في عشرين دينارا وانما السؤال عن صورة التلفيق من نصفين يبلغ مجموعهما العشرين. وتدل عليه ايضا صحيحة احمد بن أبي نصر قال: (سألت أبا الحسن (ع) عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا) [٣] فان ظاهرها الفراغ عن ان النصاب هو العشرون إلى غير ذلك من الروايات التي لا حاجة إلى استقصائها بل يضيق عن
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٦ باب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١.