كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
وينسحب مثل هذا السؤال في الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر اي قول الصدوق المنكر للنصاب الخامس. إذ لا يجب فيها الا ما يجب في النصاب الذي قبلها اي المائتين وواحدة وهي ثلاث شياة ولا تتغير الفريضة حتى تبلغ الشياة اربعمائة فحينئذ يتوجه السؤال على هذا القول ايضا عن فائدة جعل الثلاثمائة وواحدة نصابا مستقلا. وما اجاب عنه في الجواهر من التفرقة بالكلية والشخصية وان اتحدت الفريضة وان الواجب في شخص ثلاثمائة وواحدة اربع شياة واما في الاربعمائة فالواجب كلي وهو ان في كل مائة شاة وان انطبق على الاربع ايضا في هذا المورد بالخصوص. غير حاسم لمادة الاشكال إذ السؤال عن ثمرة التفرقة والفائدة المترتبة على جعلهما نصابين مع وحدة الاثر وانه ما هو الفرق بين ذلك وبين مالو اهمل الاربعمائة رأسا وانتقل من الثلاثمائة وواحدة إلى الخمسمائة وان الواجب حينئذ على كل مائة شاة فما الفائدة في لحاظ الاربعمائة نصابا بحياله. ومن البين ان التفرقة بالكلية والشخصية لا تجدي في دفع هذا السؤال ولا ينفع في حل الاشكال ابدا. وقد أجيب عن الاشكال بجوابين تعرض لهما المحقق (قده) في الشرائع: احدهما: ان الثمرة تظهر في محل الوجوب من حيث جواز التصرف وعدمه فان الاربعمائة إذا كانت نصابا فحمل الوجوب هو هذا المجموع لان المجموع نصاب، فلا يجوز التصرف فيها قبل اخراج الزكاة، ولو فرض انه نقص منها واحدة فحمل الوجوب