كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
[ (مسألة ٨): لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة، ] سبيل الشركة في المالية وللمالك ولاية التبديل والاخراج من غير العين بعنوان القيمة فهو مخير بين الامرين اي دفع العين والقيمة، فالحق وان كان متعلقا بالعين الا ان الواجب هو الجامع بين الامرين وبما ان القيمة التي هي عدل الواجب التخييري مرددة بين الاقل والاكثر لترددها بين قيمة الذهب التي هي أكثر والفضة التي هي اقل فلا علم باشتغال الذمة الا بالمقدار المتيقن وهو الاقل واما الزائد عليه فتعلق التكليف به مشكوك من اول الامر فيرجع في نفيه إلى اصالة البراءة فيكون المقام مثل ما لو لم يكن عنده من اول الامر الا مقدار النصاب وكان مرددا بين الذهب والفضة الذي يقتصر فيه على الاقل قيمة ويدفع الزائد باصالة البراءة. فما ذكره في المتن من لزوم دفع الاكثر عملا بالعلم الاجمالي مبني على قصر النظر على ما في العين الذي هو دائر بين المتباينين اعني نفس الذهب والفضة ولا مناص حينئذ من الاحتياط رعاية لتنجيز العلم الاجمالي كما افاده (قده) واما بملاحظة القيمة وجواز دفعها بدلا عن العين الموجب لقلب التكليف من التعييني إلى التخييري وتعلقه بالجامع بينهما فالواجب حينئذ دائر بين الاقل والاكثر باعتبار تردد القيمة بينهما المحكوم بلزوم الاقتصار على الاقل ودفع الزائد بالاصل لا انه دائر بين المتباينين ليجب الاحتياط فاخراج الاكثر مبني على الاحتياط الاستحبابي.