كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ (مسألة ١٠): إذا امكنه استيفاء الدين [١] بسهولة ] لم يكن قادرا على اخذه لو حصلت القدرة عليه وجبت الزكاة فيه وهو غير واضح. بل الظاهر منه انه ناظر إلى فرض آخر الذي هو بمثابة المفهوم للصدر وهو ما إذا كان المال الغائب مع غيبته غير خارج عن تحت قدربه واختياره بل كان بحيث مهما اراد ان يأخذ اخذه مثل المال المستودع أو المدفون تحت الارض ونحو ذلك من الموارد التي لم تؤثر الغيبة في الخروج عن تحت السلطنة الفعلة عرفا من اول الامر لا انه كان خارجا فتجددت القدرة، ولا ريب ان هذا النحو من الغيبة غير مانع عن تعلق الزكاة جزما إذ لم توجب قطع سلطنة المالك بوجه من الوجوه. والذي يكشف عما استظهرناه من انها ناظرة إلى هذا الفرض قوله (ع) في ذيل الرواية: (فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين) فانه لا يستقيم لو اريد به الفرض السابق إذ لا وجه لاحتساب الزمان السابق على تجدد القدرة وعده من الحول، لفرض عجزه عن التصرف آنذاك فكيف يقول (ع): (لكل ما مر به من السنين) وانما يتجه لو اريد به ما ذكرناه لحصول القدرة في جميع تلك الازمنة من اول الامر فلا بد من احتسابها بتمامها. ومع التنزل فلا اقل من تطرق هذا الاحتمال الموجب للاجمال فتسقط عن صلاحية الاستدلال.
[١] تقدم الكلام حول المسألة الاولى. ولما هذه المسألة وهي