كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
[ الحول من حين انقضاء زمانه، بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرف. فلو اشترى نصابا من الغنم أو الابل مثلا وكان للبايع الخيار، جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه. ] بناءا على ما هو المعروف المشهور - وهو الصيحيح - من ان الخيار المجعول في العقد لا ينافي انتقال الملك ولا يتوقف حصوله على انقضاء زمان الخيار. نعم بناء على التوقف المزبور الذي هو مسلك الشيخ الطوسي (قده) لا اشكال في عدم الزكاة ما دام الخيار باقيا لانتفاء الملك حسب الفرض ولا زكاة إلا في ملك. لكن المبنى فاسد كما تعرض له الشيخ الاعظم في المكاسب فان الخيار حق متعلق بالعقد يوجب تزلزله وجواز فسخه وارجاع العين التي انتقلت إلى الطرف الآخر بمجرد العقد كما هو الحال في العقود الجائزة بالذات كالهبة فكما ان الموهوب له يملك بمجرد الهبة غاية الامر ان الواهب يجوز له الرجوع ما لم يطرء ما يقتضي اللزوم من قصد القربة أو كونه ذي رحم ونحو ذلك، فكذا في المقام. نعم يفترقان في ان الجواز هنا حقي وفي الهبة حكمي لا يكاد يسقط بالاسقاط. ثم انه بناء على حصول الملك فهل لمن عليه الخيار ان يتصرف في المال تصرفا مالكيا من بيع أو هبة أو وقف ونحو ذلك ام لا؟ فيه كلام.