كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
نعم يجب ذلك في الصورة الثالثة اعني ما إذا كان القابض جاهلا بالحال لعدم ضمانه حينئذ بعد ان كان مغرورا من قبل المالك إذ هو الذي سلطه على المال مجانا وغرره في اتلافه فكان قرار الضمان عليه لا على الفقير الجاهل فلا دين ليحتسب من الزكاة فلا مناص من تكرارها ودفعها ثانيا فلا حاجة إلى التكرار الا في صورة واحدة من هذه الصور الثلاث واما في الصورتين الاخريين فيجدد النية أو يحتسب حسبما عرفت. واما إذا كان الارتداد اثناء الحول فان كان عن فطرة انقطع الحول وسقطت عنه الزكاة لخروج المال عن ملكه وانتقاله إلى الورثة ووجب استيناف الحول على كل وارث بلغت حصته النصاب وعلى اي حال لا موضوع للزكاة بالاضافة إلى المرتد نفسه. وان كان ملة أو كان امرأة وان كان ارتدادها عن فطرة فبما ان المال باق على ملك المالك حينئذ فلا موجب لانقطاع الحول بل ينتظر إلى ما بعد حلول الحول فان تاب ورجع كان هو المتولي للاخراج والا دخل في الممتنع وكان المتصدي حينئذ هو الحاكم الشرعي حسبما عرفت. وكيفما كان: فسقوط الزكاة عن الكافر على القول به - كما تقدم - يراد به الكافر الاصلي والا فالارتداد لا يوجب سقوط الاحكام الثابتة في الاسلام لاطلاقات الادلة مضافا إلى بعض النصوص الخاصة الواردة في الموارد المتفرقة غاية الامر ان كفره مانع عن تصديه بنفسه فيتولاه الحاكم الشرعي حسب التفصيل الذي عرفت بما لا مزيد عليه. نعم في المرتد الفطري لا يبعد القول بان الولاية للوارث دون الحاكم كما اشار إليه سيدنا الاستاد - دام ظله - في تعليقته الشريفة