كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
وانما استند إلى الاطلاق لصدق انه ملك اربعين سائمة طول الحول وان لم ينطبق على شخص معين بل كان منطبقا على جنسه. ولكنك عرفت عدم الاطلاق في شئ من النصوص وانها ظاهرة في حلول الحول على شخص العين الزكوية وان يكون عند ربه طول الحول فاستظهار الاكتفاء بالجنس دون الشخص في غير محله. فالصحيح ما عليه المشهور شهرة عظيمة بل كادت تكون اجماعا من سقوط الزكاة حينئذ عملا بظواهر النصوص الدالة على لزوم مراعاة الشرائط في نفس العين إلى تمام الحول كما عرفت. الثاني: لا ريب في عدم وجوب الزكاة فيما لو خرج عن الملك اثناء الحول بسبب غير اختياري وكذا الاختياري لغاية اخرى غير الفرار. وانما الكلام فيما لو اخرجه عن الملك بهبة ونحوها بقصد الفرار من الزكاة فان المشهور حينئذ سقوط الزكاة ايضا اي عدم تعلق الوجوب فلا فرق في ذلك بين قصد الفرار وبين غيره من ساير الدواعي لاطلاق النصوص بل التصريح في جملة منها بالسقوط عمن فرعنها بالتبديل كما في صحيحة عمر بن يزيد قال: (قلت لابي عبد الله (ع): رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به ارضا أو دارا أعليه شئ؟ فقال: لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه وما منع نفسه من فضله اكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه) [١]. وعن جماعة كثيرين ثبوت الزكاة حينئذ وعدم سقوطها فيما إذا كان بقصد الفرار ومنهم السيد المرتضى (قده) مستدلا عليه بعد
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ١.