كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
الزكاة وقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل شئ انبتت الارض الا ما كان في الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه) [١]. وصحيحة ابي بصير: (هل في الارز شئ فقال: نعم، ثم قال: ان المدينة لم تكن يومئذ ارض ارز فيقال فيه ولكنه قد جعل فيه وكيف لا يكون فيه وعامة خراج العرق منه) [٢]. وصحيحة زرارة قال: (قلت لابي عبد الله (ع): في الذرة شئ فقال: في الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير وكل ماكيل بالصاع فبلغ الاوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه الزكاة) [٣] وغبرها. وقد نقل عن ابن الجنيد انه افتى بالوجوب استنادا إليها ولكن المشهور حملوها على الاستحباب جمعا بينها وبين الطائفة الاولى الحاصرة في التسعة والعافية عما عداها. ولا يخفى ان هذا النوع من الجمع وان كان مطردا في ابواب الفقه ولكنه غير منطبق على المقام للتدافع بين مضمون الطائفتين وكونهما من المتناقضين في نظر العرف بحيث لا قرينية لاحداهما على الاخرى ابدا فانا لو جمعنا في كلام واحد بين قولنا: (فيه الزكاة) و (ليس فيه الزكاة) أو بين قولنا: (عفى عن الزكاة) و (انه فيه الزكاة) لكان الصدر منافيا ومضادا للذيل بحسب الفهم العرفي بالضرورة. ومن هنا انكر الاستحباب في الحدائق واصر على الجمع
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من ابواب ما تجب فيه الزكاة ح ١١.
[٣] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من ابواب ما تجب فيه الزكاة ح ١٠.