كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
منافاة بينة وبين الخبر الواحد المتقدم بوجه كما هو ظاهر. وبعبارة اخرى: لا ريب ان ظاهر الاخبار اعتبار الحول الكامل فان اطلاقه على السنة باعتبار دورانها وتحويلها عند انتهاء سيرها من نقطة كأول الربيع مثلا إلى ما بعدها الا ان الصحيحة الحاكمة دلتنا على ان المراد بالحول مجرد الدخول في الشهر الثاني عشر فلا بد من الاخذ به بعد حجيتة وعمل الاصحاب به قديما وحديثا من غير خلاف من احد ابدا. واما مناقشته في الصحيحة بقوله فيه ما فيه، فقد عرفت ما فيه. واما استشهاد صاحب الحدائق بحصيحة عبد الله بن سنان فلا شهادة لها على مسلك المحدث الكاشاني بوجه فانها انما دلت على تأخير المطالبة إلى ما بعد تمامية السنة وهو اجنبي عن محل الكلام من وجوب الزكاة على المالك ولعله صلى الله عليه وآله اخر ارفاقا أو لمصلحة اخرى وان تعلق الوجوب قبل ذلك. بل هو صلى الله عليه وآله اخر المطالبة عن ظرف التعلق على كل تقدير لان وجوب الزكاة قد نزل في شهر رمضان بمقتضى نفس هذه الصحيحة، وحلول الحول الكامل يستدعي المطالبة في رمضان القابل مع انه صلى الله عليه وآله اخرها إلى ما بعد الفطر كما صرح به فيها فقد اخر المطالبة بايام عديدة عن الوقت الذي حدث فيه الوجوب باجماع المسلمين اعني مضي السنة التامة فلا فرق بين القول بحدوث الوجوب بعد مضي السنة أو بدخول الشهر الثاني عشر في ان المطالبة قد تأخرت عن ظرف الوجوب على التقديرين فالاشكال مشترك الورود والحل ما عرفت من ان المطالبة شئ والوجوب شئ، واحدهما