كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
تجرى على السائمة في البرية؟ فقال: نعم) (١) فان اسناد الابل إلى الجمال ظاهر في مراعاة الوصف العنواني فيراد به الابل المعد للعمل بطبيعة الحال. وموثقته الاخرى: (سألت ابا ابراهيم (ع) عن الابل العوامل عليها زكاة؟ فقال: نعم عليها زكاة) (٢). وقد حملهما الشيخ تارة على التقية نظرا إلى ان المشهور عند الجمهور عدم اعتبار هذا الشرط. واخرى على الاستحباب. لكن الاظهر هو الاول لان تقدم الجمع الدلالي على التصرف في الجهة خاص بما إذا تيسر الجمع المزبور لا في مثل المقام مما يتعذر فيه الحمل على الاستحباب لما اشرنا إليه سابقا من ان بين قوله: (فيه زكاة) وقوله: (ليس فيه زكاة) مناقضة ومدافعة في نظر العرف بحيث لا يصلح احدهما للقرينية فلا مناص من الحمل على التقية بعد ان كان الحكم مما انفردت به الامامية. ثم ان المعتبر عدم كونها عوامل في تمام الحول فيقدح العمل ولو في البعض والمتبع في ذلك الصدق العرفي كما تقدم في السوم فلا يقدح العمل اليسير المتفق احيانا كما كما لو ركب البعير السائمة للزيارة مثلا الا ان يكون معدا للاكتراء في ايام الزيارة فيقدح حينئذ لصدق انها عوامل ولو في خصوص هذا الايام التي هي قليلة بالاضافة إلى باقي ايام السنة فينقطع الحول بذلك والمرجع في فرض الشك في المخصص المجمل الدائر بين الاقل والاكثر اطلاقات الزكاة كما (٢) الوسائل: ج ٦ باب ٧ من ابواب زكاة الانعام ح ٧. (٣) الوسائل: ج ٦ باب ٧ من ابواب زكاة الانعام ح ٨.