كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
لبون... الخ) [١]. وقد اجيب عنها: تارة: بالحذف والاضمار بتقدير جملة (وزادت واحدة) بعد قوله: (فإذا بلغت ذلك) وانما لم يذكر في اللفظ للعلم بفهم المخاطب. واخرى: بالحمل على ضرب من التقية لموافقتها لمذهب العامة واورد المحقق في المعتبر على الثاني بانه كيف يحمل على التقية ما صار إليه جماعة من محققي الاصحاب وما رواه احمد بن محمد البزنطي. اقول: لم يتضح لنا المراد من الايراد فان مضمون الصحيحة لم ينسب الا إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد كما سمعت فكيف يسنده (قده) إلى جماعة من محققي الاصحاب. على ان رواية البزنطي لها كيف تمنع عن الحمل على التقية بعد ان عرفت من موافقتها لمذهب العامة كما يفصح عنه ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج بعد ذكر النصاب السادس من قوله (... وقال عبد الرحمن هذا فرق بيننا وبين الناس...) [٢]. والظاهر انه لابد من الالتزام بالحذف والاسقاط لانه هب انا عالجنا هذه الفقرة بالحمل على التقية، ولكن ما هو العلاج في بقية الفقرات من ساير النصب حيث جعل الحد فيها ايضا خمسا وثلاثين وخمسا واربعين وستين وهكذا، مع انه يعتبر في جميع هذه النصب زيادة واحدة باتفاق الخاصة والعامة فلا مناص من الالتزام بالسقط في جميعها لسهو من الراوي أو من الكتاب والنساخ.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب زكاة الانعام ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب زكاة الانعام ح ٤.