كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
الفرق حينئذ بين ما إذا كان بقصد الفرار أو بقصد التجمل فلا يستقيم ما تضمنته من التفصيل بينهما كما هو ظاهر فهي صريحة الدلالة غير ان سندها قابل للخدش لمكان محمد بن عبد الله فان المسمى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة اعني طبقة مشايخ ابن فضال مشترك بين الثقة وهو محمد بن عبد الله بن زرارة بن اعين وبين الضعيف وهو محمد بن عبد الله بن مهران فانه ايضا معروف وله كتاب ولكنه كذاب غال كما عن النجاشي وبين مجهول الحال وهو محمد بن عبد الله بن عمرو الذي هو ايضا معروف وله كتاب فالاسم مردد بين الثقة والضعيف والمجهول. وما عن صاحب الحدائق من توصيفها بالصحة نظرا إلى ان ابن ادريس رواها في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب معاوية ابن عمار نفسه فليس في الطريق محمد بن عبد الله ليتأمل من اجله (كما ترى) ضرورة ان ابن ادريس لم يكن معاصرا لمعاوية بن عمار فبينهما واسطة لا محالة وهي مجهولة إذ لم يعلم طريقه إلى الكتاب لعدم تعرضه إليه لا في السرائر ولا في غيره. هذا. ولكن الظاهر ان المراد به هو الثقة اعني محمد بن عبد الله بن زرارة بن اعين الموثق عندنا ولا اقل من اجل وقوعه في اسناد كامل الزيارات فان المسمى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة وان كان كثيرا الا ان من بروي عنه علي بن الحسن بن فضال هو هذا الرجل لروايته عنه في مواضع كثيرة تبلغ نيفا وثلاثين موضعا فهو كثير الرواية عن هذا الرجل بل لم نظفر على روايته عن غيره ممن يسمى بهذا الاسم.