كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
[ والمدار في التمكن على العرف [١]. ومع الشك يعمل بالحالة السابقة ومع عدم العلم بها فالاحوط الاخراج. ] ذلك ان النذر بنفسه يرفع موضوع الزكاة ولا خصوصية لتعلقه بالتصدق بل يعم كل نذر سائغ راجح المتعلق كما لو نذر ان كلما يملكه من ذهب أو فضة يصرفه في توسعة معاش عياله أو في شراء دار لولده ونحو ذلك من الامور الراجحة شرعا، أفهل يمكن القول بان هذا يوجب سقوط الزكاة؟. نعم لو وفى بنذره قبل حلول الحول لا اشكال في السقوط لانعدام الموضوع وزوال الملك كما هو واضح وانما الكلام فيما قبل الوفاء فانه لا يظن باحد الالتزام بالسقوط بمجرد النذر المزبور وان لم يف بنذره حتى حال عليه الحول كما هو محل الكلام. فتحصل ان الظاهر عدم سقوط الزكاة بمجرد النذر وحينئذ فان بقي المال إلى أن حال الحول فمقتضى عموم ادلة الزكاة وجوب زكاته كما ان مقتضى ادلة الوفاء وجوب صرفه في النذر. وفي تقدم ايهما على الآخر كلام سنتعرض له بعدم عدة مسائل عند تعرض الماتن له وكلامنا فعلا في ان هذا النذر لا يقطع الحول ولا يرتفع به موضوع الزكاة ما لم يف قبل الحول حسبما عرفت.
[١] ذكر (قده) انه مع الشك في التمكن فالعبرة بالصدق العرفي ومع الشك في الصدق ايضا فالمرجع استصحاب الحالة السابقة ومع الجهل بها أو تعارضها كما في تعاقب الحالتين مع الشك في المتقدم منهما والمتأخر فالاحوط الاخراج.