كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
- أي فيما لم ينطبق على شئ منهما - التلفيق بان يلاحظ مقدار بحساب الخمسين ومقدار اخر بحساب الاربعين الذي لازمه انتفاء موضوع العفو لعدم تصور الزيادة حينئذ في العقود (اي العشرات) ابدا. ووجه عدم الزيادة ظاهر لان هذا النصاب اعني مائة وواحدا وعشرين يتألف من ثلاث اربعينات فان كان الزائد عشرة تضاف على واحد منها فيصير خمسينا واربعينين، وان كان عشرين يضاف على اثنين منها فيصير اربعينا وخمسينين، وان كان ثلاثين يضاف على كل منها فيصير ثلاث خمسينات، وان كان اربعين فيحاسب بحياله في قبال تلك الثلاثة فلا تتصور زيادة عقد ليتكلم في العفو عنه ويراعى الاقل عفوا، اللهم الا الزيادة فيما بين العقود اعني من الواحد إلى التسعة كما لو كان المجموع ١٦٥ مثلا الا ان ذلك معفو قطعا وعلى اي تقدير للنص الخاص الدال عليه كما ستعرف، والا فلا تكاد تتصور الزيادة في نفس العقود فلو كان المجموع ١٧٠ فهو مؤلف من ثلاث اربعينات وخمسين ولو كان ١٣٠ فمؤلف من خمسين واربعينين وهكذا. وهل تلزم مراعاة التلفيق أو انه مخير بين الاحتسابين زاد ام لا؟ الظاهر انه لا بد من التلفيق. وعليه لا يمكن فرض الزيادة الا فيما بين العقود كما عرفت. والوجه فيه انا لو فرضنا ان الابل الموجود مائة واربعون بحيث لو حاسب بحساب الاربعين لزاد عشرون ولو حاسب بحساب الخمسين لزاد اربعون، أفهل يمكن في مثله المصير إلى التخيير وان استلزم زيادة الاربعين مع ان هذا الاربعين الزائد بنفسه مصداق لقوله (ع):