كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
مثل صحيحة عمر بن يزيد ونحوها. وهذه الرواية وصفها في الحدائق بالصحة باعتبار طريق ابن ادريس حيث قال: (وعن معاوية بن عمار في القوي بل الحسن ثم قال: ورواه ابن ادريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب معاوية بن عمار مثله فيكون الحديث صحيحا) [١]. وغير خفي ما في هذا الطريق من الضعف لجهالة طريق ابن ادريس إلى الكتاب المزبور ولم تقم قرينة تغنينا عن رعاية الطريق مثل ما ينقل احيانا عن كتاب ويقول مثلا وجدته بخط الشيخ. نعم: هي صحيحة كما وصفناها ولكن بطريق الشيخ إذ ليس فيه من يغمز فيه عدا محمد بن عبد الله المردد بين الثقة الضعيف ولكن الظاهر ان المراد به هو محمد بن عبد الله بن زرارة الذي هو ثقة على الاظهر بقرينة روايته عن محمد بن أبي عمير فان الراوي عنه غالبا هو هذا الشخص كما صرح به في غير واحد من الموارد. وكيفما كان: فالرواية معتبرة والمعارضة مستقرة كما عرفت وفتاوى العامة مختلفة ولعل المشهور بينهم آنذاك هو الوجوب إذ لم ينقل الخلاف الا عن أبي حنيفة والشافعي فان حصر المذاهب في الاربعة انما حدث متأخرا وقبله كان ينقل فتاوى ابن أبي ليلى وابن عيينة واضرابهما من الفقهاء المعاصرين للصادقين (ع) حتى ورد عن الصادق (ع) اني لا اقدر على مخالفة ابن أبي ليلى ويظهر من صاحب المغنى ان جماعة كثيرين من هؤلاء العامة كانوا يفتون بعدم السقوط. إذا لا يبعد ان يكون المشهور بين العامة هو ذلك.
[١] الحدائق ج ١٢ ص ٩٨.