كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
وقد ذكر (قده) ان العبرة حينئذ بقيمة وقت الاداء وبلد الاخراج وهو الصحيح كما ظهر وجهه مما مر فان متعلق الزكاة وان كان هو العين الخارجية والفقير شريك مع المالك شركة ما، الا ان الواجب ليس هو الاداء من خصوص هذه العين فكما انه كان مخيرا حال وجود العين في اعطاء شاة اخرى من خارج النصاب فكذا الآن إذ لا اثر للتلف من هذه الناحية. وبعبارة اخرى: فرق واضح بين ما يملكه الفقير - أو غيره من ساير اصناف الزكاة - وبين ما يجب على المالك فالذي يملكه الفقير هو ما يتعلق بالعين الخارجية بنحو من الشركة ولكن الواجب على المكلف ليس العطاء من نفس هذه العين بالخصوص كما عرفت في ارث الزوجة من جواز التبديل بالقيمة وان كان حقها متعلقا بالعين فالوجوب المتوجه بمن عليه الزكاة قد تعلق بالاعم من دفع الشاة من عين النصاب أو من خارجه أو من القيمة ولم يتغير هذا الوجوب ولم يتبدل بالتلف فيجوز عليه الآن ايضا دفع شاة اخرى فإذا جاز ذلك جاز دفع القيمة ايضا بمقتضى صحيحة البرقي كما تقدم إذا تكون العبرة بزمان الاداء ووقت تفريغ الذمة من الزكاة. والمتحصل من جميع ما قدمناه انه في مقام الاداء لا بد من مراعاة القيمة الفعلية من جهة الزمان والمكان بلا فرق في ذلك بين ان يكون المال الزكوي موجودا أو تالفا. واما المورد الثاني اعني مالو كان قد عزل الزكاة وافرزها خارجا وبعدئذ اراد دفع القيمة فقد يفرض انه موجود واخرى تالف، وهذا امر آخر اجنبي عن مورد كلام الماتن كما مر وسيجئ - ان شاء