كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
المقررة وليست متعرضة لمورد الثبوت ومن يتعلق به الزكاة ليتمسك باطلاقها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة فهي في انفسها قاصرة الشمول للصبي [١] فلا تصل النوبة إلى البحث حول الدليل الحاكم اعني حديث الرفع وانه هل يعم التكليف والوضع ام لا إذ لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي في حق الصبي من اصله حسبما عرفت. هذا ومع الغض وتسليم الاطلاق في دليل الوضع كتسليم الاختصاص في حديث الرفع فتكفينا النصوص الكثيرة - وجملة منها معتبرة - المتضمنة انه: (ليس على مال اليتيم زكاة) [٢] بعد وضوح تحديد اليتيم بالبلوغ كما في جملة من النصوص فان النسبة بين هذه الرواية وبين آحاد نصوص الوضع مثل قوله (ع): (فيما سقته السماء العشر وفي كذا نصف العشر وفي كذا واحد في اربعين وهكذا) وان كانت هي العموم من وجه لان هذه نعم ما سقته السماء مثلا وغيره كما ان تلك أيضا تعم اليتيم وغيره إلا انا لو لاحظنا هذه مع مجموع تلك النصوص كانت النسبة بينهما نسبة الخاص إلى العام بحيث لو جمع الكل في دليل واحد فقيل: في كذا العشر وفي كذا نصفه، وفي كذا واحد في اربعين وهكذا ثم ذيلنا الكلام
[١] هذا وجيه بالاضافة إلى النصوص المتقدمة، وهناك روايات أخرى تضمنت شركة الفقراء مع الاغنياء من غير تعرض للمقدار كصحيحة ابن مسكان (الوسائل: باب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٩) وغيرها، واطلاقها غير قاصر الشمول للصبي كما لا يخفى فليتأمل.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة.