كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١
ابدا. فلا بد وان يكون منشأ التفصيل محجورية العبد عن التصرف التي ترتفع بالاذن وسيجئ انشاء الله اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فالعبد المأذون مالك متمكن من التصرف في ماله فتجب عليه الزكاة كساير الملاك دون غير المأذون الذي لا سلطنة له على ماله فالتفصيل المزبور مبني على ذلك مع الغض عن الاخبار. ومع ذلك لا يتم: الوجه فيه ان المنع عن التصرف المانع عن تعلق الزكاة انما هو فيما إذا كان المنع من جهة قصور في المال لا قصور في ناحية المالك المتصرف فان القصور (تارة) يكون في ناحية المال كما لو كان غائبا أو مدفونا في مكان مجهول أو ارثا لا يدري به الوارث أو مسروقا أو مرهونا فيما لو تعدينا عن المنع العقلي إلى الشرعي ففي جميع هذه الموارد تكون الممنوعية العقلية أو الشرعية عن التصرف مستندة إلى قصور ونقس في ذات المال والا فلا قصور في طرف المالك ابدا (واخرى) يكون في ناحية المالك كما لو كان سفيها أو محجورا عليه أو عبدا أو صغيرا ونحو ذلك، والذي ثبتت مانعيته عن تعلق الزكاة انما هو الاول والا فلم يدل اي دليل على ان الحجر من ناحية المالك من حيث انه حجر وانه ممنوع عن التصرف لا من حيث عنوان آخر ملازم معه كالصغر مانع عن تعلق الزكاة كما لا يخفى. فلو فرضنا انا لم نعمل بالروايات المتقدمة كان مقتضى القاعدة على القول بالملكية وجوب الزكاة على العبد مطلقا اي سواء كان مأذونا ام لا لان النقص انما هو من ناحية المالك لانه عبد كل على مولاه كما في السفيه وقد علمت ان مثله لا يضر بوجوب الزكاة فهذا التفصيل لم يعرف له اي وجه صحيح.