كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
الله - ان للمالك الافراز ورفع الشركة بالعزل لغاية من الغايات وبعد ما عزل تتعين الزكاة فيه وهو امانة شرعية في يده لا يجوز التصرف فيه ولا التبديل بالقيمة لان دليل التقويم منصرف عن المقام فانه ناظر إلى جعل القيمة زكاة لا جعل الزكاة قيمة كما لا يخفى. وإذا فرضنا في مورد جواز التصرف - كما ذكرناه في الصحيحة المتقدمة [١] المروية عن قرب الاسناد كانت العبرة بقيمة وقت التبديل بطبيعة الحال لان شخص المال ملك الفقير غايته انه جاز له التصرف فيه فيخرجه بقيمته الفعلية لا محالة. وكيفما كان: فليس له التبديل بالقيمة بعد العزل ما لم يقم عليه دليل من الخارج وليس له الاعطاء من الخارج لا من الجنس ولا من غيره. هذا إذا كان موجودا. واما مع التلف فان لم يستند إليه ولم يفرط فلا ضمان اصلا والا فيجري فيه ما ذكروه في ضمان المثلي والقيمي فيضمن المثل في الاول ولا تلاحظ معه القيمة ابدا فلو كانت العين الزكوية التالفة بعد العزل خمسة دنانير مثلا ضمن خمسة اخرى مثلها ويضمن القيمة في الثاني كما في مثل الحنطة والشعير ويجري فيه ما ذكروه في القيميات من انه هل العبرة بزمان التلف أو زمان الاداء كما اختار. الماتن في حاشية المكاسب أو اعلى القيم من التلف أو الاداء. وقد ذكرنا في محله ان الاحوط مراعاة اعلى القيم ولكن الاظهر ضمان يوم الغصب ويوم الخيانة وفي المقام ضمان يوم التفريط والتفويت وذلك لصحيحة ابي ولاد الدالة على ان العبرة بقيمة بغل يوم
[١] ص ١٩٦.