كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
انما الكلام في تحديد السوم فقد حدد بين افراط وتفريط، فعن الشيخ والمحقق في المعتبر التحديد بالغلبة في مجموع السنة فلو كانت سائمة سبعة اشهر ومعلوفة في خمسة اشهر كفى في صدق السوم. وبازائه ما اختاره المحقق في الشرايع وجملة ممن تأخر عنه من لزوم استمرار السوم في تمام الحول بحيث يقدح العلف في الاثناء ولو يوما واحدا فيوجب ذلك انقطاع الحول الموجب لاستيناف السوم. وذهب المشهور إلى اناطة الوصفين بالصدق العرفي فيتبع الحكم صدق عنواني السائمة أو المعلوفة عرفا كما هو الحال في بقية العناوين المأخوذة في موضوعات الاحكام. ولا يخفى ان هذا الاخير غير قابل للانكار فان المتبع في تشخيص المفاهيم الواردة في متعلقات الخطابات الشرعية انما هو الصدق العرفي كما هو واضح انما الكلام في تشخيص الصدق المزبور بعد وضوح امنتاع ارادة الاستمرار الحقيقي من مبدء الحول إلى منتهاه ليلا ونهارا لاحتياج الحيوان إلى النوم والراحة فلا يكاد يتفق وقوعه بهذا المعنى خارجا فالمراد ان تكون سائمة في اوقات اكلها والساعات المعدة لذلك بحسب المتعارف الخارجي بحيث لا يقدح العلف اليسير الذي ربما يتفق خلالها احيانا. وهل يلزم الاستمرار في ذلك بحيث يضر تخلف يوم مثلا أو يومين؟ الظاهر العدم لعدم قدح ذلك في صدق السوم بنظر العرف كما هو الحال في ساير العناوين فكما ان الحداد والبناء والنجار ونحو ذلك من الاوصاف العنوانية تصدق وان تخلف المتصف بها عن التصدي لها يوما أو يومين بل واكثر لعذر أو غير عذر فكذا