كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
[ (مسألة ٣): تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوسة إذا بلغ خالصهما النصاب [١]. ] حينئذ هذا الشئ في ذمة الفقير ثم يحتسبه زكاة بعنوان القيمة فان هذا لا اشكال في صحته كما سيجئ في محله انشاء الله تعالى. وما افاده (قده) وان كان وجيها بحسب الصورة وفي بادئ الامر. الا ان دقيق النظر يقضي بخلافه فان الفقير وان كان شريكا مع المالك في العين - بنحو الشركة في المالية - الا ان الاختيار بيد المالك وله ولاية التبديل والاخراج من غير العين من درهم أو دينار ونحوهما من النقود المتمحضة في الثمنية مع مراعاة القيمة. نعم في دفع القيمة من غير النقدين كلام اقواه العدم كما هو مذكور في محله. واما منهما فلا اشكال فيه فيجوز دفع الدرهم بدلا عن الدينار أو الدينار بدلا عن الدرهم بل في بعض النصوص التصريح بجواز الدفع بما تيسر. فهذه الادلة تدلنا على ان ملاحظة الكمية غير معتبرة وان العبرة بمراعاة القيمة غايته من نفس النقدين لا من جنس آخر فلو جاز دفع خمسة دراهم بدلا عن نصف دينار لتساويه له في القيمة - إذ كل دينار من الذهب يسوى عشرة دراهم من الفضة - فدفع نصف دينار جيد بدلا عن دينار ردي بطريق اولى كما لا يخفى. فالاظهر عدم الفرق بين الصورتين وجواز دفع كل منهما اي من الجيد والردي عن الآخر بدلا عن قيمته حسبما عرفت.
[١] كما ذكره غير واحد من الاصحاب بل عن جماعة دعوى