كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
المقرض لا انها زيادة كي تستلزم الربا مثل ما لو أصر على احد ان يقرضه لداع من الدواعى فامتنع الآخر من قبول الاقتراض الا بشرط ان يخيط المقرض ثوبا فانه ليس من الربا في شئ لكونه عليه لا له. وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في صحة الشرط المزبور. نعم لا تفرغ ذمة المقترض عن الزكاة الا باداء المقرض خارجا لا بمجرد الشرط كما هو واضح. وأما الثاني فهو ان صح ترتب عليه فراغ الذمة عن الزكاة بمجرد الاشتراط سواء أدى المقرض خارجا أم لا كما يخفى. ولكنه لا يصح كما ذكره في المتن لا لاجل ان الشرط حينئذ مخالف للكتاب والسنة اي اطلاق ما دل على ان الزكاة على المالك في ماله كما قيل. بل لانه شرط لامر غير مقدور. وتوضيحه: ان اعتبار عدم مخالفة الكتاب والسنة انما ورد في ذيل دليل نفوذ الشرط في روايات عديدة التي منها موثقة اسحاق بن عمار: (المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم، الا شرطا خالف الكتاب والسنة) فدل الصدر على ان المؤمن عند شرطه وملاصق به اي يجب الوفاء به، فمورده مااذا كان الفعل في حد نفسه - لو لا الشرط - مما يمكن ان يصدر عن المشروط عليه وان يفعله وان لا يفعله فيحكم بوجوب صدوره منه مع الشرط الا إذا تعلق بفعل حرام أو ترك واجب مما خالف الكتاب والسنة مثل ان يشترط ان لا يصلي صلاة الفجر أو يفطر شهر رمضان أو يشرب الخمر ونحو ذلك. وهذا كما ترى غير منطبق على المقام لوضوح ان تعلق الوجوب