كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
والمسألة الآتية اعني ما لو كان له دين على غيره وامكن استيفائه بسهولة ولم يفعل، حيث حكم (قده) هناك تبعا للمشهور بعدم وجوب الاخراج حتى لو اراد المديون الوفاء ولم يستوف مسامحة أو فرارا من الزكاة. وفرق (قده) بين المسألتين بان الملكية في المغصوب ونحوه حاصلة، فشرط الوجوب محقق بخلاف الدين فانه لا يدخل في ملكه الا بعد القبض ولا يجب تحصيل شرط الوجوب. ولكن الفرق كما ترى بل لا يرجع إلى محصل، لحصول الملك في كلتا المسألتين غايته ان المملوك هنا شخصي وفي المسألة الآتية كلي في ذمة الغير، ومجرد ذلك لا يستوجب الاختلاف في الحكم ما لم يقم برهان على اعتبار الملك الشخصي في تعلق الزكاة، فكما ان المملوك الكلي يتعلق به الخمس مثل ما لو كان له مال في ذمة الغير فاتجر وربح فانه يجب تخميسه بلا اشكال فهلا تكون الزكاة أيضا كذلك. إذا لا بد لنا من التكلم في كل من المسألتين على ضوء ما يستفاد من النصوص. أما المسألة الاولى فقد سبق ان ورد في غير واحد من الاخبار اناطة الزكاة بكون المال عنده حتى يحول الحول أو ما يؤدي هذا المعنى من كونه تحت يده وفي تصرفه، فلا تجب الزكاة إذا لم يكن المال عنده ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين ما لم امكن تحصيله بسهولة أو لم يمكن فلا وجوب على التقديرين. وبعبارة اخرى، كون المال عنده وتحت تصرفه من شرائط الوجوب ولا يجب تحصيل شرائط التكليف فان ظاهر تلك الادلة