كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
فاما ان يكون عن فطرة أو عن ملة وعلى التقادير فاما ان يكون رجلا أو امرأة فهذه صور لا بد من التعرض لحكمها. اما إذا كان بعد الحول فقد استقرت عليه الزكاة إذ لا يقتضي الارتداد سقوطها بوجه فيجب عليه أدائها ولكن بما انها عبادة لا تصح من الكافر فلا جرم يتصدى لاخراجها الامام (ع) أو نائبه. وهذا في المرتد المللي واضح لتمكنه من الاداء باختيار التوبة والرجوع إلى الاسلام لقبول توبته بلا كلام فهو قادر على اداء الزكاة بالقدرة على مقدمتها وهي التوبة والرجوع فلو لم يرجع دخل في الممتنع ولا شك ان الحاكم الشرعي ولي الممتنع في اخذ الزكاة منه ولو قهرا كما يشير إليه قوله تعالى: (خذ من اموالهم صدقة) وتبرء ذمته بذلك. ويلحق به الفطري ان كان امرأة لقبول توبتها كالملي بلا اشكال فيجري عليها حكمه. واما الرجل الفطري فهو محكوم باحكام ثلاثة القتل وبينونة الزوجة وانتقال ماله إلى الورثة. ولا كلام كما لا اشكال في عدم قبول توبته بالاضافة إلى شئ من هذه الاحكام فتنفذ في حقه ولا تنفع التوبة في سقوط شئ منها وهل تقبل توبته بالاضافة إلى ساير الاحكام التي منها اداء الزكاة في المقام؟ الظاهر هو القبول. وبدلنا عليه مضافا إلى اطلاقات احكام الاسلام من كل معترف بالشهادتين انه لا شك في أن هذا الشخص اعني التائب عن الارتداد الفطري مكلف بالصلاة والصيام إذ لا يحتمل ان يبقى مطلق العنان غير مكلف بشئ كالبهائم فان هذا خلاف المقطوع به من الشرع كما