كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
انها لاتدل على المفهوم. الا انه ما هو الدليل على الاجزاء بعد ان كانت الوظيفة الاولية هي بنت المخاض، ولم يثبت اجزاء ابن اللبون بمقتضى تلك النصوص الا فيما إذا لم تكن عنده بنت المخاض لاحتى فيما إذا كانت عنده، فما ذكره جماعة من عدم الاجزاء مع الاختيار لو لم يكن اقوى فلا ريب انه احوط، لخلو ما عليه المشهور عن مستند صحيح حسبما عرفت. الثانية: إذا لم تكن عنده بنت المخاض ولكن كان متمكنا من شرائها، لم يجب وجاز دفع ابن اللبون - الذي هو عنده - لان الشرط المذكور في تلك النصوص هو ان لا تكون عنده بنت المخاض لا ان لا يكون متمكنا من تحصيلها ليجب الشراء من باب المقدمة كما في ساير المقامات التي علق الحكم فيها على العجز الغير الصادق مع القدرة على المقدمة، إذ الشرط هنا كما عرفت ان لا تكون عنده الظاهر في نفي الفعلية والصادق حتى مع التمكن من الشراء. الثالثة: لو لم تكن عنده لابنت المخاض ولا ابن اللبون، فهل هو مخير في شراء ايهما شاء أو انه يتعين شراء بنت المخاض. اختار الماتن وغيره الاول نظرا إلى الاطلاق في دليل البدلية. واعترض عليه في الجواهر بان دليل البدلية - على تقدير كون الشرط حقيقيا لاصوريا - ناظر إلى فرض وجود ابن اللبون كما هو المنساق من النص فلا بدلية في فرض عدمهما، بل اللازم حينئذ وجوب شراء بنت المخاض عملا باطلاق دليل الالزام بها. واجيب عنه: بانه بعد شرائه يصدق انه واجد له - اي لابن لبون - وليس واجدا لبنت مخاض فيندرج حينئذ في النص ويشمله دليل البدلية.