كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
معاملة فضولية الا انه بعد ظهور الربح ولو من باب الاتفاق يحكم بالصحة من غير حاجة إلى اجازة الولي لصدورها من الولي الاصلي وهو الشارع بمقتضى الروايات الواردة في المقام المتضمنة ان الربح لليتيم والخسران على المتجر التي تدل بالالتزام على صحة المعاملة المساوقة لحصول الاجازة كما لا يخفى فتشمله حينئذ اطلاقات استحباب الزكاة في مال اليتيم مع الاتجار. فمن تلك الروايات معتبرة سعيد السمان التي ليس في سندها من بغمز عدا اسماعيل بن مرار الذي هو من رجال تفسير علي بن ابراهيم قال: (سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ليس في مال اليتيم زكاة الا ان يتجر به فان اتجر به فالربح لليتيم وان وضع فعلى الذي يتجر به) [١] فان موردها التجارة غير النافذة شرعا في نفسها بقرينة الحكم بضمان المتجر لدى الوضع اي الخسران وإلا فلا ضمان على الولي في تجارة صحيحة كما هو ظاهر فتدل على ثبوت الزكاة في الربح الحاصل في تلك التجارة بمقتضى الاستثناء. ونحوها صحيحة زرارة وبكير عن ابي جعفر (ع): قال: ليس على مال اليتيم زكاة الا ان يتجر به فان اتجر به ففيه زكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال) (٢) فان مضمونها متحد مع ما سبق. وان كان للمتجر نفسه فيما ان العين لليتيم فالبيع والربح يقعان له بطبيعة الحال وان قصد التاجر الفضولي خلافه لما ذكرناه في بحث الفضولي من عدم مدخلية لهذا القصد فان البيع مبادلة بين المالين
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢. [١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٨.