كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
عن الحلي أيزكى؟ فقال: إذا لا يبقى منه شئ) [١] المؤيدة بخبر علي بن جعفر وان كان ضعيفا بعبد الله بن الحسن قال: (سألته عن الزكاة في الحلي قال: إذا لا يبقى) [٢] حيث يظهر من هذا التعليل ان الزكاة انما شرعت في المسكوك الذي من شأنه الصرف والتبديل والنقل والتحويل كالنقود المصروفة في الاثمان. واما ما يكون المطلوب منه البقاء والتمتع بالتزين بها كالحلي فلا زكاة فيها والا لادى إلى الزوال والاضمحلال ولم يبق منه شئ بعد سنين عديدة وهذه العلة تستدعي عدم تعلق الزكاة بالدينار المتخذ للحلية الا إذا خرج عن التحلي وصار كساير النقود بحيث لا يكون المطلوب في نوعه البقاء. فان تم هذا الوجه والا فمن الواضح ان النسبة بين الدليلين عموم من وجه فان ادلة الدينار تعم المتخذ للحلي كما ان ادلة الحلي تعم ما كان من الدينار فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي الدرهم أو الدينار. المتخذ للحلي فتجب الزكاة بمقتضى الطائفة الاولى ولا تجب بمقتضى الثانية. فقد يقال حينئذ انهما يتساقطان بعد التعارض فيرجع بعد ذلك إلى العام الفوق وهي النصوص الدالة على وجوب الزكاة في مطلق الذهب والفضة - لعدم العلم بخروج مثل هذا الفرض عنها - من الكتاب والسنة كقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة) الخ وقوله (ع): (في عشرين مثقال من الذهب نصف دينار) وغير ذلك ولكن الظاهر عدم وصول النوبة إلى التعارض ولزوم تقديم نصوص
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٩ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٩.