كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
[ ولو شك في بلوغه، ولا طريق للعلم بذلك [١] ولو للضرر - لم تجب. وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار اشكال، احوطه ذلك. وان كان عدمه لا يخلو عن قوة. ] والمتحصل من جميع ما قدمناه ان الدراهم والدنانير المغشوسة ان صدق عليها عرفا عنوان الذهب والفضة وجبت زكاتها متى بلغ المجموع من المزيج والممزوج حد النصاب لا خصوص الخالص منهما لعدم الدليل على اعتبار الخلوص بعد فرض الصدق المزبور وان لم يصدق لكثرة المزيج من غير الجنسين ولا سيما إذا كان بحد يستهلك فيه الذهب أو الفضة لم تجب وان فرض بلوغ الخالص منهما حد النصاب لعدم وجوبها في مطلق الذهب والفضة بل في خصوص المسكوكين المعنونين بعنوان الدرهم أو الدينار المنفي في المقام لان النقد المسكوك لم تكن مادته ذهبا ولا فضة. بل يصح سلبهما حسب الفرض والخالص من تلك المواد وان كان ذهبا أو فضة الا انه غير مسكوك بل سبيكة محضة ولا زكاة فيها. فعلى هذا لو كانت عنده ستون من الليرات الاستامبولية التي ثلثها ذهب خالص لم تجب فيها الزكاة وان كان الخالص بالغا حد النصاب.
[١] لو بنينا على وجوب الزكاة في الخالص من الدراهم والدنانير المغشوشة فشككنا في بلوغ الخالص حد النصاب أو كانت عنده دراهم ودنانير غير مغشوشة وشك في بلوغها حد النصاب فهل يجب الفحص و التفتيش؟ وعلى تقدير الوجوب فهل يسقط بالعجز؟ فهنا جهتان: اما الجهة الاولى: فقد يقال بالوجوب بالرغم من كون الشبهة