كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
زرعها المباح فلا يكفى الرعي من زرع المالك والصدق العرفي ايضا مساعد على ما ذكرناه فلا تصدق السائمة على ما ترتزق من الزرع المملوك كما لا يخفى. نعم. لا يضر بصدق السوم مصانعة الظالم على الرعي في الارض المباحة بان ياخذ شيئا من المالك ظلما ليسمح له في الرعي كما نبه عليه في المتن فان ذلك لا يضر بما هو الملاك في صدق السوم من الرعي في الارض الواسعة المباحة لان المال مبذول بازاء المقدمات لا بازاء نفس الزرع فهو كالمال المبذول لنفس الراعي اجرة لرعيه وكالمال الذي يأخذه الظالم عن كل راس من الاغنام أو الانعام لدى الخروج عن البلد للرعي أو لغيره، وكما لو توقف الخروج إلى الرعي على استطراق ارض الغير ولم يرض الا ببذل المال ففي جميع ذلك لا يقدح صرف المال في صدق السوم لما عرفت من انه مبذول بازاء مقدمات السوم الخارجة عن حقيقته. نعم: ربما يشكل الصدق فيما لو استأجر المرعى أو اشترى ارضا غير مزروعة فنبت فيها الزرع نظرا إلى صدق الرعي في المملوك عينا أو منفعة. والانصاف انه لو كنا نحن واطلاق جملة من النصوص المشتملة على التعبير بالسائمة الراعية اي المرسلة في رعيها لحكمنا بصدق السوم في المقام كما هو كذلك لغة ولكن صحيحة زرارة المتقدمة تضمنت حصر الصدقة في السائمة المرسلة في مرجها وان ما سوى ذلك ليس فيه شئ والمرج كما عرفت هي الارض الواسعة التي فيها نبت كثير فيختص الحكم بالرعي في الاراضي المباحة ولا تعم المملوك