كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
قبله. وعلى الاول فقد يكون الاخراج من العين واخرى من مال آخر. اما الاول: اعني ما لو كان الاخراج - السابق على الفسخ - من العين فبما ان مقدار الزكاة قد اتلفه المشتري بالاخراج بل قد تلف بنفس تعلق الزكاة كما لا يخفى. فلا جرم يضمن للبائع قيمة ما اخرج ان كان قيميا. والا فمثله وهذا واضح. واما الثاني: وهو ما لو كان الاخراج من مال آخر فقد ذكر في المتن ان البايع يأخذ حينئذ تمام العين. ولكنه لا يستقيم بناءا على ما هو المعروف من زمن الشيخ - وهو الصحيح - من ان الفسخ حل العقد من حين العقد ورجوع العينين المملوكتين بنفس الملكية السابقة ان كانتا موجودتين كذلك والا فينتقل إلى البدل فلو كانت العين مملوكة بملكية جديدة كانت في حكم التالف في الرجوع إلى البدل كما لو انتقل العين من المشتري - مع فرض ثبوت الخيار للبائع - إلى شخص آخر ببيع أو هبة أو نحوهما ثم عاد إليه ثانيا بشراء أو ارث ونحو ذلك ففسخ البائع عندئذ فان العين وان كانت موجودة حينئذ الا انها مملوكة بملكية جديدة غير الملكية الثابتة عند العقد فلا وجه لرجوعها إلى المالك السابق بل هي في حكم التالف يرجع فيها إلى البدل. ومقامنا من هذا القبيل فان تعلق الزكاة موجب لخروج مقدارها من العين إلى ملك الفقير والاخراج من مال آخر الذي هو بمثابة المبادلة مع ما في العين موجب لعوده إلى الملك فيكون هذا المقدار مملوكا بملكية جديدة وقد عرفت انها في حكم التالف فيكون مقدار المخرج له ويغرم للبائع مثله أو قيمته.