كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
ببيع ونحو مما ينافي بقاء المال اما الوجوب فلا يتأتى الا بعد مضى الحول بكامله قائلا ان هذا من الضروريات التي ثبتت بالروايات فكيف يمكن رفع اليد عن هذا الحكم الضروري بالخبر الواحد المتقدم آنفا الذي فيه ما فيه مشيرا بذلك - على الظاهر - إلى اشتمال السند على ابراهيم بن هاشم كما عرفت. واستجوده صاحب الحدائق لولا ان الاجماع على خلافه وايده بصحيحة عبد الله بن سنان قال: (قال أبو عبد الله (ع): لما نزلت آية الزكاة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها في شهر رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس ان الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة... (إلى ان قال) ثم لم يتعرض لشئ من اموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وافطروا فأمر صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا اموالكم) [١] حيث انها دلت صريحا على انه صلى الله عليه وآله لم يطالب المسلمين بشئ قبل انقضاء السنة بكاملها فتدل لا محالة على عدم تعلق الوجوب الا بعد مضي الحول التام. أقول: اما ما افاده من ان الحكم الضروري لا يرفع اليد عنه فلا يكاد يتحصل منه معنى صحيح لانه (قده) ان اراد ان الاشتراط بالحول بمعنى السنة الكاملة ضروري فيمكن ان يقال ان عدمه ضروري إذ لم يخالف احد من الفقهاء في الاكتفاء بدخول الشهر الثاني عشر كما مر. وان اراد بالحول اعم من ذلك الشامل لدخول الشهر المزبور فلا
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ١.