كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
[ الثالث: مضي الحول [١] ] مختصة بالثاني. واما لو قدمنا الثاني المستلزم لحمل الاول على ماكول اللحم كان لازمه الغاء العنوان واهمال وصف الطيران إذ لا فرق حينئذ في طهارة المأكول بين الطائر وغيره مع ان ظاهر الدليل ان لهذا الوصف العنواني خصوصية في تعلق الحكم. ومنها، المقام فان النسبة بين ادلة عدم تعلق الزكاة بالحلي وبين ادلة تعلقها بالدرهم والدينار وان كانت عموما من وجه الا ان المتعين ترجيح الاول إذ لا محذور فيه عدا تقييد الثاني وحمله على الدرهم والدينار غير المستعملين في الحلي وهذا بخلاف العكس إذ لو قدمنا الثاني وقيدنا ادلة الحلي بغير الدرهم والدينار لم تبق حينئذ خصوصية لعنوان الحلي في الحكم بعدم الزكاة ضرورة ان غير الحلي ايضا من غير الدرهم والدينار لا زكاة فيه فالحلي وغير الحلي سيان من هذه الجهة - بعد فرض كون الموضوع غير الدرهم والدينار كما هو مقتضى التقييد المزبور - فيلزم الغاء هذا العنوان مع ان ظاهر الدليل لزوم رعايته وان له دخلا في تعلق الحكم ومعه لا مناص من ترجيح ادلة الحلي وتقييد ادلة الزكاة في الدرهم والدينار بغير المتخذ للحلية كما عرفت. فالاقوى ما اختاره غير واحد من عدم تعلق الزكاة بالدرهم والدينار المتخذين للزينة وان كان الوجوب الذي عليه المشهور هو الاحوط.
[١] بلا خلاف فيه ولا اشكال كما كان معتبرا في زكاة الانعام ايضا على ما تقدم وتدل عليه جملة وافرة من النصوص المعتبرة.