كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
ثانيهما: ان الثمرة تظهر في الضمان - الذي هو أيضا متفرع على محل الوجوب - فيما لو تلف جزء من المجموع بعد الحول من غير تفريط ولو لاجل التأخير في الدفع، فان المجموع ان كان نصابا وزع التالف على المالك والفقير بنسبة الزكاة فيسقط بتلك النسبة جزء من الوجوب، وان كان زائدا على النصاب اختص التلف بالمالك لان النصاب كلي ولم يطرء تلف على هذا الكلي، فلو كانت عنده ثلاثمائة وخمسون مثلا فتلفت منها شاة واحدة أو اثنتان إلى تسعة واربعين كان من المالك لان مورد النصاب ثلاثمائة وواحدة من هذا المجموع وهذا كلي غير متشخص في معين، ومعه لم يطرء التلف على هذا الكلي بعد بقاء مقداره في المجموع، كما لو باع صاعا من صبرة مشتملة على صياع عديدة فتلف منها صاع فانه يحسب على البايع لعدم عروض التلف على الصاع الكلي الذي يملكه المشتري في ضمن هذا المجموع. وعليه فلو كانت الشياة اربعمائة وقد تلفت منها بعد الحول شاة من غير تفريط، فان كان هذا العدد نصابا بحياله سقط من الفرض جزء من مائة جزء من شاة، وبعبارة اخرى اربعة اجزاء شاة من اربعمائة جزء إذ الواجب بعد ان كان في كل مائة شاة فكل شاة مشتركة - في المالية أو في العين - بين المالك والفقير بنسبة الاربعة في الاربعمائة، فأربعة اجزاء للفقير وثلاثمائة وستة وتسعون جزءا للمالك فيكون التلف بهذه النسبة في حصة الفقير لا محالة. وهذا بخلاف ما إذا لم يكن العدد المزبور نصابا فان حاله حال ما لو كان العدد ناقصا عن الاربعمائة ولو بواحدة في احتساب التلف