كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
وقد نسب إلى الشيخين وجماعة - كما تقدم - التفصيل بين المال الصامت اعني النقدين وبين غيرهما من الغلات والمواشي فتثبت الزكاة في مال الصبي في الثاني دون الاول بل عن السيد في الناصريات دعوى الاجماع عليه. ولكن دعوى الاجماع كما ترى موهونة جدا بعد ذهاب عامة المتأخرين وجماعة من اعاظم القدماء إلى عدم الزكاة مطلقا. وعليه فيطالب بالدليل على هذا التفصيل. وقد استدل له بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم: (انهما قالا: ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة) [١]. بدعوى انها وان وردت في الغلات الا انه يلحق بها المواشي بالاجماع المركب وعدم القول بالفصل. ولكنه كما ترى إذ قد عرفت حال الاجماع فلا اثر لعدم القول بالفصل - الذي لم نتحققه - بحيث يخرج به عن عموم نفي الزكاة عن الصبي بعد اختصاص الدليل المزبور بالغلات. ونحوهما في الضعف دعوى ان مقتضى المقابلة بين الصامت وغيره ان الاعتبار في ثبوت الزكاة بعدم كون المال صامتا وانما ذكر الغلات من باب المثال فيعم المواشي أيضا. إذ ليست هذه الدعوى باولى من العكس بان يقال ان المدار في سقوط الزكاة بعدم كون المال من الغلات وانما ذكر المال الصامت من باب المثال فيراد به ما يعم المواشي في مقابل الغلات. على ان الصحيحة معارضة في موردها برواية اخرى صريحة في
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢.