كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
والثانية شاتان وهكذا إلى الخامسة فان فيها خمس شياه - لان في كل خمس شاة - بشرط ان لا يضاف عليها واحدة والا ففيها بنت مخاض وعليه فالستة من الابل إذا كانت وحدها مجردة عما عداها كان فيها شاة لاشتمالها على النصاب باعتبار قوله (ع): (في كل خمس من الابل شاة) فهي نصاب مستقل وكذا الحال فيما لو كانت منضمة إلى خمسة اخرى أو عشرة أو خمسة عشر واما لو كانت مسبوقة بالعشرين فليست هي حينئذ نصابا مستقلا ولا يصح ان يقال ان فيها شاة باعتبار ان في كل خمس شاة بل هي متمحضة حينئذ في كونها مكملة لنصاب الست والعشرين التي فيها بنت مخاض فالخمسة الاخيرة من نصب الابل - بوصف كونها اخيرة - تمتاز عما تقدمها من الخمسات في اختصاص كونها نصابا مستقلا بحالة عدم زيادة شئ عليها ومعها تخرج عن الاستقلال إلى الاستكمال فيجري عليها حكم مكمل النصاب دون المستقل. فان قلت: هذه مناقشة صغروية تختص بهذا المثال فلم لا ينقل الكلام إلى بقية الامثلة من موارد نصب الانعام مما يكون مستقلا وفي عين الحال مكملا للنصاب. قلت: لا يختص الاشكال بالمقام بل يجري في الكل بمناط واحد ولا يوجد قط مثال للمكمل المستقل ابدا بل اما مكمل أو مستقل أو عفو ولا رابع كما يظهر للمتأمل. فان قلت: على فرض وجود صغرى لهذه الكبرى فهل تلحق بالمستقل أو المكمل. قلت: لا يظهر حكمها من الادلة الاجتهادية والمرجع حينئذ