كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
أجل روى في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله الحلبي الا ان في نسخة اخرى من التهذيب عبيد الله بدل عبد الله كما انه روى في مواضع أخر ايضا عن عبيد الله الحلبي فلم تثبت روايته عن غير محمد بن عبد الله بن زرارة فهذه القرينة تورث الاطمئنان بأن المراد به في المقام هو ابن زرارة كما ذكره الاردبيلي إذا فالمناقشة في السند في غير محلها. الثانية: موثقة زرارة قال: (قلت لابي عبد الله (ع) ان اباك قال: من فر بها من الزكاة فعليه ان يؤديها فقال: صدق ابي ان عليه ان يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه منه الخ) [١] ولكن الدلالة كما ترى قاصرة بل يمكن ان يقال انها ظاهرة في العدم حيث فسر الصادق (ع) ما قاله ابوه ونزله على ما إذا كان الفرار بعد استقرار الوجوب عليه اي بعد حلول الحول وان عليه ان يؤدي حينئذ ما وجب عليه ولا ينفعه الفرار بخلاف ما إذا كان ذلك قبل ان يجب عليه اي قبل حلول الحول فانه لا شئ عليه منه اي من فراره فهي إذا على خلاف المطلوب ادل وتلحق بالطائفة الاولى الدالة على السقوط كما لا يخفى. ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الرواية. الثالثة: وهي موثقة محمد بن مسلم قال: (سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا الا ما فر به من
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٥