كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
مجموع العشرين من المثاقيل الشرعية اثنان وعشرون حبة من المزيج اي يكون خالص الذهب من العشرين اقل من تسعة عشر مثقالا بحبتين ونصف ومع ذلك يجب فيها الزكاة بلا اشكال فيكشف هذا عن عدم قدح المزيج المزبور وعدم لزوم مراعاة النصاب في خالص الذهب الذي يشتمل الدينار عليه بل المناط ملاحظة حال الموجود الخارجي على ما هو عليه. وقد يفرض بلوغ الغش من الكثرة حدا لا يصدق معه اسم الذهب والفضة ولا يطلق عليه عنوان الدرهم والدينار منهما كما لو كان المزيج بمقدار النصف ولاسيما إذا كان اكثر كالليرات الاستامبولية حيث ان ذهبها الخالص لا يتجاوز الثلث اي يشتمل كل مثقال منها على ثمان حبات من الذهب وكالدراهم المتداولة في عصرنا الحاضر ففي مثل ذلك يشكل وجوب الزكاة وان بلغ خالصهما للنصاب بل لا يبعد العدم لحصر الوجوب في صحيحة جميل بالدرهم والدينار اي بما كان مصداقا للذهب والفضة المسكوكين غير المنطبق على المقام حسب الفرض ولا دليل على ان الفضة أو الذهب الخالصين المنبثين في مطاوي تلك المغشوشات يتعلق بهما الزكاة. وبعبارة اخرى: انما تجب الزكاة في الدينار من الذهب لا في كل مسكوك تضمن بعض أجزائه الذهب فانه لا يصدق عليه العنوان الا بنحو من العناية والتجوز فان كان هناك اجماع فهو ويلتزم من اجله بثبوت الحكم في غير مورد الدرهم والدينار ايضا وهو المسكوك المشتمل على الذهب أو الفضة ولو في بعض أجزائه فيثبت الحكم في مورد ثالث بدليل آخر وهو الاجماع دون النصوص لقصورها عن