كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
حقة أو دفع عشرة بنات لبون اي عن كل اربعين بنت لبون كذلك يجوز له التنصيف بان يدفع في نصفه عن كل خمسين حقة وفي نصفه الاخر عن كل اربعين بنت لبون، فيدفع اربع حقق وخمس بنات لبون كل ذلك للاصلاق. وقد ينتج لزوم العد باحدهما خاصة فيما إذا كان هو عادا دون الاخر كما في المائة والخمسين أو المائة والستين فيتعين لحاظ الخمسين في الاول والاربعين في الثاني المستوعب للجميع، ولا مجال للعكس للزوم الغاء الثلاثين في الاول والعشرة في الثاني من غير موجب يقتضيه ولا دليل يدل على السقوط. وقد ينتج التلفيق اي لزوم العد بهما معا كما إذا لم يكن شئ منهما عادا حسبما عرفت، وفي جميع التقادير لا تلزم زيادة في نفس العقود ابدا فلا موضوع للعفو ليراعى الاقل عفوا. ومما يؤكد ما ذكرناه واستظهرناه من جواز التلفيق قوله (ع) في صحيحة الفضلاء: (وليس على النيف شئ ولا على الكسور) [١] فان الاقتصار في العفو على التعرض للنيف - وهو مابين العقود اي من الواحد إلى التسع - وترك التعرض لنفس العقود اقوى شاهد على صحة التلفيق إذ عليه لا موضوع لتصور الزيادة في نفس العقود ليتعرض للعفو، والا فعلى القول الاخر لماذا اهملها مع انها اولى بالتعرض مما بينها كما لا يخفى. فان قلت لزوم الاحتساب بخصوص العدد المستوعب فيما إذا كان احدهما عادا وانتفاء التخيير لا ينطبق على النصاب الاخير الذي هو
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب زكاة الانعام ح ٦.