كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
دون اقاربه [١] وان الرق لا يرث ولا يورث [٢] فلو لم يكن العبد مالكا فما معنى انتقال ماله إلى مولاه وكونه وارثا له، بل هو مال المولى حقيقة لا انه يرثه وينتقل إليه، ونحو ذلك من ساير الموارد ويقع الكلام في المقام على كل من التقديرين: اما على تقدير القول بعدم المالكية فعدم وجوب الزكاة حينئذ لا يحتاج إلى الدليل لان موضوعه المال ولا مال للعبد حسب الفرض فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع نظير ان نقول بعدم وجوب الزكاة على الجار الفقير وهذا ظاهر من غير حاجة إلى ورود رواية تدل عليه. وهل تجب الزكاة - على هذا القول - على المولى لكونه المالك الواقعي حقيقة وشركا وان اضيف المال إلى العبد مجازا وصورة أو لا تجب عليه ايضا فيه وجهان بل قولان. والاظهر الوجوب إذ ليس في الروايات الواردة في المقام عدا التعرض لنفي وجوب الزكاة على المملوك من حيث كونه مالا للمملوك واما المولى الذي فرضناه هو المالك الحقيقي فليس في شئ من الروايات ما يقتضي عدم الوجوب بالاضافة إليه لدى تحقق ساير الشرائط ومجرد كون المال بيد العبد ومضافا إليه باضافة مجازية أو بملكية عرفية مسامحية لا يستدعي سقوط الزكاة عن المولى الذي هو المالك الشرعي كما عرفت، فالمال لدى التحقيق أمانة بيد العبد كالمال الذي بيد الوكيل أو بيد اخيه ونحو ذلك فهو ملك للمولى كساير امواله التي هي بيد العبد أو غيره.
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب موانع الارث.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب موانع الارث.