كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
نعتبرها أو كان المدفوع ثنيا - في المعز - ونحو ذلك مما يمكن الدفع من نفس النصاب وتمكن دعوى التقييد به. وحينئذ فلا ينبغي التأمل في جواز الاخراج من غير النصاب بعنوان القيمة للنصوص الآتية الدالة على ذلك بناءا على عدم الفرق في المدفوع فيمة بين النقدين وغيرهما كما سيجئ انشاء الله تعالى. ونما الكلام في جواز اخراج جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة فقد ناقش فيه في الجواهر نظرا إلى عدم الدليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير عين النصاب فان الاطلاقات لا يثبت بها الا كفاية المطلق مما في العين التي تعلقت بها الزكاة لا المطلق ولو من غيره. ولكن الظاهر جواز الدفع من غير العين حتى بعنوان نفس الواجت دون القيمة لعدم قصور في الاطلاقات عن الشمول لذلك فان قوله (عليه السلام): (في كل اربعين شاة شاة) مطلق يشمل الشاة المدفوعة من نفس الاربعين ومن غيرها لعدم دلالتها على التقييد بالاول بوجه. فان هذا التعبير بعينه مثل التعبير في قوله (ع): (في كل خمس من الابل شاة) أفهل يحتمل ان يكون المراد الشاة التي في الابل الخمسة التي هي خالية عنها بالمرة فوحدة اللسان واتحاد السياق يكشف عن الاطلاق وعدم التقييد بالعين الزكوية في كلا المقامين بمناط واحد. ومنه تعرف عدم الفرق في الشاة المدفوعة من خارج النصاب بينما إذا كانت من ذلك البلد أو من غيره كما لا فرق ايضا بينما كانت مساوية لافراد ما في النصاب على اختلاف قيمتها ام كانت ادون منها في القيمة كل ذلك للاطلاق.