كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
[ (مسألة ١٢): لو كان مالكا للنصاب لا ازيد - كاربعين شاة مثلا - فحال عليه احوال [١]، فان اخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت، لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب. ولو اخرجها منه، أو لم يخرج اصلا لم تجب الا زكاة سنة واحدة، لنقصانه حينئذ عنه. ] نظرا إلى ما تقدم من ان الخيار انما هو للمالك لا للساعي ولا للفقير بمقتضى صحيحة بريد المعللة بانه الشريك الاعظم وان اكثره له حيث يستفاد منها ان الاختيار في باب الزكاة اي ولاية التطبيق انما هي بيد الشريك الاعظم الاوفر نصيبا ومصداقه في المقام هو الوارث لانتقال المال إليه بعد الارتداد عن فطرة فانه الشريك فعلا مع الفقير بدلا عن المالك قبل الارتداد فالمقام نظير الموت الحقيقي فكما ان المالك لو مات بعد حلول الحول كان الخيار للوارث بلا خلاف فيه ولا اشكال وهو مورد للاجماع والتسالم ظاهرا فكذا في الارتداد الذي هو موت معنوي وكيفما كان مشمول النص المتقدم للمقام غير بعيد.
[١] فاما ان يكون قد اخرج زكاته كل سنة من غير النصاب اما من الجنس أو من القيمة أو اخرجها من نفس النصاب أو لم يخرج اصلا. ففي القسم الاول: تتكرر الزكاة لكل سنة لعدم نقصان المال عن النصاب بعد فرض الدفع من خارجه لكن مبدء الحول للسنة الثانية انما هو من زمان الدفع فانه الزمان الذي يملك فيه النصاب تاما اما قبله فناقص للاشتراك بينه وبين الفقير كما هو ظاهر.