كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
ومستنده مصحح زرارة ومحمد بن مسلم قالا: (قال أبو عبد الله (عليه السلام): ايما رجل كان له مال فحال عليه الحول فانه يزكيه. قلت له: فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال: ليس عليه شئ ابدا. قال زرارة عنه انه قال: انما هذا بمنزلة رجل افطر في شهر رمضان يوما في اقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فاراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه وقال: انه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم افطر الخ) [١]. ولا معارضة بينها وبين نصوص الحول فان لسانها لسان الحكومة كما لا يخفى. والمناقشة في سندها بابراهيم بن هاشم ضعيفة جدا إذ قد وثقه ابن طاووس في فلاح السائل صريحا مدعيا اتفاق الاصحاب عليه وهو ممدوح بلا اشكال فغايته ان تعد الرواية من الحسان المحكومة بالاعتبار وان لم تكن من الصحيح الاعلائي كيف وروايات علي بن ابراهيم تتجاوز الخمسة آلاف وقد روى اربعة آلاف منها بواسطة ابيه ابراهيم بن هاشم فلو بني على هذه المناقشة لزم رمي طائفة كبرى من النصوص والغائها عن الحجية وهو كما ترى لا يلتزم به الاصحاب جزما. وكيفما كان: فلم يوجد مخالف في المسألة الا المحدث الكاشاني (قده) حيث يظهر منه معدم الوجوب غايته انه لا يجوز تفويت الزكاة بعد دخول الشهر الثاني عشر ويجب التحفظ عليا ولا يسوغ التصرف
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٢ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٢.