كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
ولكن هذه الاستفادة مشكلة جدا لان ظاهر الكلام انه (ع) ينفي موضوع الزكاة اي ان ما كان موضوعا للزكاة مع قطع النظر عن الصبا وكان هذا صبيا فليس عليه زكاة لما مضى فينفي الوجوب لما مضى ومن الواضح ان الستة اشهر ام تكمن موضوعا للزكاة حتى للبالغين. وبعبارة اخرى: مفاد الصحيحة ان المال الزكوي الذي مضى وكان متعلقا للزكاة مع قطع النظر عن الصبا لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي فالنفي راجع إلى الموضوع وتلك الستة لم تكن موضوعا للنفي وليس هذا من رعاية الزمان في شئ. وتدل عليه رواية الشيخ بوضوح حيث انه (قده) رواها هكذا: (ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك) [١]. فموضوع الرواية الغلاة وهي ناظرة إلى التفصيل بين ما قبل البلوغ وما بعده في مورد الغلة التي لا يعتبر فيها الحول فلا دلالة فيها بوجه على الغاء الزمان السابق في مثل النقدين والانعام مما يعتبر فيه الحول. إذا فمقتضى الاطلاقات ثبوت الزكاة في المال المعتبر فيه الحول بعد بلوغ اليتيمم وان كان استكمال الحول ملفقا من العهدين لعدم كونه صبيا وقتئذ ونتيجته احتساب الزمان السابق لعدم الدليل على الغائه. هذا غاية ما يمكن تقريره في تقريب مقالة المحقق السبزواري. ومع ذلك كله فالصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدء الحول من زمان البلوغ، وذلك لاجل ان المستفاد مما دل على اعتبار
[١] الوسائل ج ٦ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ١١.