كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
موضوعية اتفق الاصوليون والاخباريون على عدم وجوب الفحص فيها نظرا إلى ان ترك الفحص في المقام وامثاله كما في موارد الشك في بلوغ المال حد الاستطاعة يوجب الوقوع في مخالفة الواقع غالبا كتأخير الحج عن اول عام الاستطاعة عند ترك المحاسبة وتضييع حق الفقراء أو السادة لدى ترك الفحص عن حصول الربح في التجارة أو بلوغ المال حد النصاب ومن هذا القبيل ترك الاستهلال في شهر رمضان وبذلك يمتاز المقام عن ساير موارد الشبهات الموضوعية. ويندفع بما ذكرناه في الاصول من عدم العلم بالوقوع في خلاف الواقع بالاضافة إلى شخص المكلف المجري للاصل لفرض عدم تنجز التكليف عليه في المورد الذي هو محل ابتلائه إذ هو شاك حسب الفرض لا قاطع وانما يحصل العلم بالمخالفة القطعية لو لوحظ المكلف المزبور بضيمة غيره من ساير المكلفين المجرين لهذا الاصل فيعلم اجمالا بان كثيرا من هذه الاصول مخالف للواقع ومن المعلوم ان مثل هذا العلم الاجمالي المتعلق به وبغيره من ساير المكلفين لا يستوجب التنجيز ولا يكاد يؤثر في ايجاب الاحتياط على من لا يعلم بتنجيز التكليف عليه فحال المقام حال ساير موارد الاصول الجارية في الشبهات الموضوعية من اصل البراءة والحل والطهارة ونحوها حيث ان العلم بمخالفة كثير منها للواقع غير ضائر في جريانها. واما الجهة الثانية: وهي انا لو سلمنا وجوب الفحص فهل يسقط بالعجز التكويني كما لو كان محبوسا أو كان النقدان في خزانة قد ضاع مفتاحها أو التشريعي كما لو كان الفحص مستوجبا للضرر إذ لو سبك الدنانير والدراهم المغشوشة واذابها ينعدم مقدار معتد